لم لا تقبل شهادة الشيخ إبراهيم القرشيّ وهو عدل عند اللّه تعالى ؟ قال : إنه بليد . قال : إنه في غد « 1 » يأتيك وهو ينطق بالحكمة !
وقيل : لمّا احتضر « 2 » قيل له : كيف حالك ؟ قال : كيف حال من يريد سفرا بعيدا بغير زاد ؟ ويدخل قبرا موحشا بلا مؤنس ؟ ويقدم على ملك عادل ؟ ثم بكى بكاء شديدا ، وتوفّى بعد ذلك .
* * * وبالقرب قبر ابنته ، المرأة الصالحة ، أمّ الخير .
ويليها من الجهة البحرية قبر الشيخ الصالح ، القدوة ، القاضي برهان الدين ابن عبد العزيز بن إبراهيم الزهري خطيب قلعة صور ، توفى في يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة 305 ه .
* * *
قبر الشيخ أبى البقاء صالح بن الحسين « 3 » :
ثم تأتى إلى قبر الشيخ الوليّ العالم أبى البقاء صالح بن الحسين بن عبد الحميد المبتلى ، الشّافعىّ المذهب . كان فقيها زاهدا ، تضرب الأمثال بعبادته ، وكان منقطعا في جوسق « 4 » ابن أصبغ ، وكان يشمل الطلبة بالجامع العمرىّ ، فجاء يوما فوجد الطّلبة جلوسا يتضاحكون ، فقال : « لا إله إلّا اللّه ! فسد الناس ،
هامش
( 1 ) في « م » : « في غدا » لا تصح .
( 2 ) احتضر : حضره الموت .
( 3 ) في « م » : « أبى النجا » والتصويب من الكواكب السيارة ص 307 .
( 4 ) الجوسق : لفظة معربة تطلق على القصر الصغير .