وبجانبه قبر ولديه عبد الرحمن ومحمد ، أمّا محمد فكان عالما ورعا ، وكان أحد الأئمة المشهورين ، حدّث عن محمد بن إدريس الشافعي وغيره « 1 » ، كابن وهب ، وابن عياض ، وإسماعيل بن مرزوق ، والحسن بن الفرات .
وكان ثقة ، وولى القضاء بمصر ، وهو الذي استقبل الشافعي لمّا قدم بألف دينار . وتوفى سنة 268 ه .
وبجانبه « 2 » في قبره عبد الرحمن ، وهو صاحب كتاب « فتوح مصر » ، وله من المؤلفات غيره . وكان عالما فاضلا ذكيّا ، وتوفى يوم الخميس الرابع عشر من المحرم الحرام سنة 257 ه .
وبجانبهم قبر أبى الحسن المقرئ المعروف بالحبّال « 3 » . كان من خيار خلق اللّه تعالى ، وسمع الكثير ، وحدّث عن أبي الفتح ، وأبى الحسن علي بن الحسين ابن عزّ الدين الموصلي ، وأبى عيسى بن خليل بن غلبون ، وغيرهم .
ومن مروياته من طريق مروان بن الحكم : قال مروان : قلت لعائشة :
هل كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لو أنّ لابن آدم جبلين من ذهب لابتغى لهما ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب » « 4 » ؟
قبر العلّامة نجم الدين بن الموفق الخبوشانيّ « 5 » :
ويلي قبر الإمام محمد بن إدريس الشافعي من الشرق قبر العلّامة الفاضل نجم الدين محمد بن الموفق بن سعيد بن علي بن الحسين الخبوشانى ، الفقيه الصوفي
هامش
( 1 ) في « ص » : « وغيره من الأئمة - رحمة اللّه عليهم - وكان ثقة » ولم يذكر الأئمة الذين حدّث عنهم ، وهم هنا عن « م » .
( 2 ) من أول هنا عن « م » وساقط من « ص » .
( 3 ) في « م » : « المقرى المعروف بالحيال » .
( 4 ) هكذا الحديث في « م » ولم يثبت فيها الرد بالإيجاب أو النفي . والحديث صحيح ، رواه البخاري في الرقاق ، ومسلم في الزكاة ، وابن ماجة في الزهد ، والترمذي في الزهد ، والدارمي في الرقاق .
( 5 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في طبقات الشافعية ج 7 ص 14 - 16 ، ووفيات ]