ثم أمر بإحضار العمّال ، فلما حضروا أمرهم بإسقاط ما على الرجل ، ثم أعطاه خمسمائة دينار .
وحكى عنها أنها لقيت عثمان الزنجاني في طريق بيت المقدس وعلى بدنها جبّة من صوف وهي تقول : « إلهي وسيدي ، ما أبعد الطريق على من لم تكن أنت دليله . ووا وحشتاه على من لم تكن أنيسه ! » . قال : فدنوت منها وسلمت عليها ، فردّت عليّ السّلام وقالت لي : من أنت - يرحمك اللّه ؟ فقلت لها : أنا عثمان الزنجاني . فقالت : حيّاك اللّه يا عثمان ، إلى أين تريد ؟ فقلت :
أريد بيت المقدس . فقالت لي : وما تصنع ؟ قلت : لحاجة . فقالت لي :
يا عثمان ، أفلا أعلمت « 1 » صاحب الحاجة حتى يوجّه إليك بها ولا يتعبك فيها ؟
فقلت : ليس بيني وبينه معرفة . فقالت : يا عثمان ، ما الذي قطعك عن معرفته ؟
قلت : كثرة الذنوب . فقالت لي : واللّه بئس ما صنعت ، أما واللّه لو وصلت حبلك بحبل سيّدك لأوقفك بالباب وقضى حوائجك ، وأمر الخزنة ألّا يعصوا لك أمرا .
قبر الشيخ الزاهد يعلى بن عمران « 2 » :
ومن الشرق من قبرها قبر به الشيخ الزاهد يعلى بن عمران ، عرف بحلاوة الغيب ، حكى عنه أنه كان يطعم الناس حلاوة سخنة من الهواء ، فاشتهر بذلك .
وحكى عنه أنه قال : كانت لي حجرة آوى إليها ، وكنت إذا خرجت منها أغلقتها وأخذت مفتاحها معي ، فقفلتها يوما على جارى العادة ، وتوجهت لحاجة ، ثم جئت وفتحت الباب ، فوجدت شخصا قائما يصلى ، فانتظرته حتى
هامش
( 1 ) أعلمت : أخبرت .
( 2 ) العنوان من عندنا .