تعالى . فأقرضه ما طلب « 1 » . فسافر الرجل ليتجر فيها « 2 » ، فباع واشترى وحصّل مالا عظيما « 3 » فلما جاء الأجل « 4 » أراد الخروج والسفر لوفاء دينه ، فلم يجد مركبا ، وحبسته « 5 » الريح ، والبلد الذي هو فيه بعيد عن صاحب الدّين ، فأخذ الرجل خشبة ونقرها ووضع فيها الألف دينار « 6 » ورماها في البحر وقال : يا رب قد وفيت بضمانك فأوصلها إليه . ثم إنّ الرّجل صاحب المال خرج يوما إلى البحر وجلس يتوضأ على حافته ، فطلعت له الخشبة بين يديه ، فأخذها ومضى إلى داره ، فكسرها فرأى فيها ألف دينار وورقة مكتوبا فيها : « قد وفيت ضمان اللّه تعالى » « 7 » . ثم إنّ الرّجل جمع ألف دينار بعد ذلك « 8 » . [ وقال :
إن لم تكن وصلت تلك ، دفعت له هذه . ثم وجد مركبا ] « 9 » وطابت له الريح ، فركب وجاء إلى بلده ، ثم جاء للمقترض منه وسلّم عليه « 10 » ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا صاحب الألف دينار ، وهذه ألفك . فقال له الرجل « 11 » : لا أقبلها منك حتى تخبرني ما صنعت فيها . وأخبره بالذي صنع ، وأنه لم تطب له الريح . فقال له الرجل : لقد أدّى اللّه عنك الألف ووصلت .
هامش
( 1 ) في « ص » : « فأعطاه ألف دينار » .
( 2 ) في « م » : « وسافر الرجل المقترض ليتّجر بهذا القدر » .
( 3 ) من قوله : « فباع . . . » إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » .
( 4 ) في « م » : « الرجل » تحريف .
( 5 ) في « م » و « ص » : « وحبسه » .
( 6 ) في « ص » : « فعمل تابوتا وجعل فيه ألف دينار ، وغلقه وسمّره سدادا . . » . ومن قوله :
« ورماها » - بعد ذلك - إلى قوله : « ضمان اللّه تعالى » عن « م » وساقط من « ص » .
( 7 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 8 ) في « م » : « وحصّل المقترض ألفا أخرى » .
( 9 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 10 ) في « ص » : « فجاء إلى النحاس فسلّم عليه . . » . . وتكملة القصة في « م » هكذا :
« ثم جاء للمقترض وسلم عليه ، فقال له : وصلت إليك الدراهم ؟ قال : نعم ، ولكن لا آخذها حتى تخبرني ما صنعت بها ، فأخبره بالخبر من أوله إلى آخره ، فقال : واللّه وصلت ، ووفّى اللّه الضمان » .
( 11 ) في « ص » : « النحاس » مكان « الرجل » في الموضعين .