المنتشرة في الآفاق ، القائمة بأهلها على ساق من تلك البيعة التي عقدها عمر بن
الخطاب لأبي بكر الخباط الحطاب ، وذلك الحائل الذي حال بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين
كتابة ذلك الكتاب المستطاب ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما رواه أبو الصلاح ( 2 ) من أصحابنا عن بشير ، قال : سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أبي بكر وعمر ، فلم يجبني ، ثم سألته فلم يجبني ، فلما كان في الثالثة
قلت : جعلت فداك أخبرني عنهما ، قال ( عليه السلام ) : ما قطرت قطرة من دمائنا ودماء
أحد من المسلمين الا هي في أعناقهما إلى يوم القيامة ( 3 ) .
وأنسب بهذا المقال ما قيل في شأن فلان بن فلان :
لعنت كه أين جفا از پيش اوست * خون مظلومان دشت كربلاء از پيش اوست ( 4 )
هامش
( 1 ) قد روى الكشي باسناده حديثا عن الورد بن زيد ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
جعلني الله فداك قدم الكميت ، فقال : ادخله ، فسأله الكميت عن الشيخين ؟ فقال : له أبو
جعفر ( عليه السلام ) : ما أهريق دم ولا حكم يحكم غير موافق لحكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) الا وهو في
أعناقهما ، فقال الكميت : الله أكبر الله أكبر حسبي حسبي .
وبالاسناد عن داود بن النعمان ، قال : دخل الكميت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) - إلى آن قال :
فقال الكميت : يا سيدي أسألك عن مسألة وكان متكئا ، فاستوى جالسا وكسر في صدره
وسادة ، ثم قال : سل ، قال : أسألك عن الرجلين ؟ فقال : يا كميت بن زيد ما أهريق في
الاسلام محجمة من دم ولا اكتسب مال من غير حله ، ولا نكح فرج حرام الا وذلك في
أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا بسبهما والبراءة منهما
( منه ) اختيار معرفة الرجال 2 : 461 - 465 برقم : 361 و 363 .
( 2 ) هو الشيخ العلامة تقي الدين الحلبي ، كان من مشاهير تلامذة السيد المرتضى ومن
الثقات الأثبات ، وله عدة كتب منها تقريب المعارف في علم الكلام .
( 3 ) بحار الأنوار 8 : 248 الطبعة الحجرية عن تقريب المعارف .
( 4 ) وأشد مناسبة منه هذا :
بد كردن شمر هم زبد كردن اوست * خون شهدا تمام بر گردن اوست