بالعترة الطاهرة موجب للفوز في الآخرة .
وذكر في ذيل أكثرها أخبارا اخر بمعناها ، ونبه في معظمها على وجه دلالتها
وحقيقة مغزاها ، وأطلق عنان القلم في بعضها حق الاطلاق ، وسجل على المخالفين
في دفع ترهاتهم الغير الرائجة عند الجهابذة الحذاق .
ولعمري أن هذا الكتاب من الكتب القيمة المؤلفة في موضوعه ، وفيه تحقيقات
وتدقيقات وتتبعات لم أرها في غير هذا الكتاب ، ولقد خدم التشيع بتأليفه هذا
الكتاب القيم ، فجزاه الله خير الجزاء .
أقول : وجاء في الصفحة الأولى من النسخة المخطوطة لفضيلة الشيخ حلمي
السنان القطيفي ما هذا نصه : أخبرني بعض الاخوان الصادقين ، عن العالم الفاضل
الشيخ ياسين البحراني رحمه الله أنه وقع في بعض السنين في أصفهان وباء عظيم هلك
فيه خلق كثير ، فرأى بعض الصالحين أحد الأولياء أو أحد الأئمة الطاهرين يقول له :
لا يرتفع عنكم هذا الوباء الا أن تكتبوا من كتاب الأربعين للشيخ سليمان البحراني
أربعين نسخة ، فأمر الپادشاه أن تكتب ، فارتفع عنهم الوباء .
منهج التحقيق :
قمت بأعباء استنساخ الكتاب ومقابلته مع النسخة المخطوطة لخزانة مكتبة
المرحوم آية الله العظمى المرعشي النجفي قدس سره ، والنسخة مستنسخة في حياة
المؤلف بيد أحد تلامذته ، وهو الشيخ يوسف بن محمد علي العين الداري في سنة
( 1117 ) ه ق
وقال في آخر الكتاب في وصف أستاذه : قطب دائرة أعيان الأعيان ، وعمدة
العلماء على الاطلاق في هذا الزمان ، وخليفة خلفائه امناء الرحمان ، شيخنا ومفيدنا
وأستاذنا وأميرنا ورئيسنا .
كتاب الأربعين — صفحة 20
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٢٠