نوح ، حيث قال : ( رب اني مغلوب فانتصر ) ( 1 ) ومثل قول لوط ( عليه السلام ) ( لو أن لي
بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) ( 2 ) وقول حزقيل لموسى ( عليه السلام ) ( ان الملأ يأتمرون
بك ليقتلوك ) ( 3 ) وقول هارون لموسى ( عليه السلام ) ( ان القوم استضعفوني وكادوا
يقتلونني ) ( 4 ) وقوله لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) حين اشتد عليه الأمر بمكة ( وإذ يمكر بك الذين
كفروا ) ( 5 ) الآية . ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القمر : 10 .
( 2 ) هود : 80 .
( 3 ) القصص : 20 .
( 4 ) الأعراف : 150 .
( 5 ) الأنفال : 30 .
( 6 ) الاحتجاج 1 : 279 - 280 . ط النجف الأشرف .
( عليه السلام ) ) روى الصدوق عطر الله مرقده في كتاب علل الشرائع ( ص 148 - 149 ) عن ابن
مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة ، فقالوا : ما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينازع الثلاثة ،
كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فأمر أن ينادى بالصلاة
جامعة ، فلما احتجوا صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا ، قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال :
فان لي بستة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله عز وجل ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة ) قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ .
قال : أولهم إبراهيم ( عليه السلام ) إذ قال لقومه ( واعتزلكم وما تدعون من دون الله ) فان قلتم :
ان إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : اعتزلهم لمكروه رآه
منهم فالوصي أعذر .
ولي بابن خالته لوط أسوة ، إذ قال لقومه ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد )
فان قلتم : ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وان قلتم لم يكن له قوة فالوصي أعذر .
ولي بيوسف ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال ( رب السجن أحب إلي مما تدعونني إليه ) فان قلتم : ان
يوسف دعا ربه وسأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم ، وان قلتم : انه أراد بذلك لئلا يسخط
ربه عليه فاختار السجن ، فالوصي أعذر .
ولي بموسى ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال : ( ففرت منكم لما خفتكم ) فان قلتم : ان موسى فر من
قومه بلا خوف كان منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : ان موسى خاف منهم فالوصي أعذر .
ولي بأخي هارون ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال لأخيه ( يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا
يقتلونني ) فان قلتم : لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وان قلتم : استضعفوه
وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم ، فالوصي أعذر .
ولي بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه ،
فان قلتم : فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : خافهم وأنامني على فراشه
ولحق هو بالغار من خوفهم ، فالوصي أعذر . ( منه ) .