وقال جابر : كان عمر يقول : أبو بكر سيّدنا وأعتق سيّدنا - يعني بلالا « 1 » .
وقال قيس بن أبي حازم : إنّ بلالا قال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما اشتريتني للّه فدعني وعمل اللّه .
فبكى أبو بكر وقال : إنما أعتقتك للّه ، فاذهب فاعمل للّه « 2 » .
وقال سعيد بن المسيّب : لما كانت خلافة أبي بكر تجهّز بلال ليخرج إلى الشام ، فقال له أبو بكر : ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذه « 3 » ، الحال ، لو أقمت معنا فأقمتنا « 4 » ؟ قال : إن كنت إنما أعتقتني للّه عزّ وجلّ فدعني أذهب إليه ، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك . فأذن له فخرج إلى الشام ، فمات بها « 5 » .
ودفن بظاهر دمشق عند الباب الصغير سنة عشرين أو إحدى وعشرين وله ثلاث وستون سنة ؛ وقيل : سبعون سنة . رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 233 .
( 2 ) الحلية 1 / 150 .
( 3 ) في ( ل ) : « هذا » .
( 4 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وفي الحلية : « فأعنتنا » .
( 5 ) الحلية 1 / 150 ، 151 .