( 22 ) إبراهيم بن عيسى الأصفهاني « * »
صحب معروفا الكرخيّ ، وسمع من أبي داود الطّيالسي .
وكانت عبادته تشبه عبادة الملائكة ، فليلة يقوم إلى قريب الفجر ، ثم يركع ويتمّها ركعتين ، وليلة يركع إلى قريب الفجر ثم يسجد ويتمّها ركعتين ، وليلة يسجد إلى قريب الفجر ثم يرفع ويتمّها ركعتين . يدعو في آخر الليل لجميع الناس ، ولجميع الحيوان والبهائم ، ويقول في اليهود والنصارى والمجوس :
اللهمّ اهدهم . فإذا فرغ من دعائه يرفع يديه ويقول : اللهمّ إن كنت مدخلي النار فعظّم خلقي حتى لا يكون لأمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فيها موضع .
ومن كلامه :
المؤمن حسن باللّه ظنّه ، واثق بوعده ، عامل للّه ، راج لموعوده ، آخذ التقوى قرينا ، والقرآن دليلا ، والخوف محجّة ، والشوق مطيّة ، والوجل شعارا ، والصلاة كنزا ، والصبر وزيرا ، والحياء أميرا ، لا يزداد للّه برّا وصلاحا إلا إذا ازداد للّه خوفا ؛ أحسن الظنّ باللّه فأحسن العمل « 1 » .
مات سنة تسع وأربعين ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : الحلية 10 / 393 ، صفة الصفوة 4 / 83 .
( 1 ) الحلية 10 / 393 .