الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة ؟ ! فأشهد على التسعة أنهم من أهل الجنة ، ولو شهدت على العاشر لم آثم « 1 » .
وعن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أبو بكر في الجنة » . وعدّ العشرة « 2 » .
وقال أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيره ، أن أروى بنت أويس استعدت على سعيد بن زيد مروان بن الحكم فقال سعيد : تروني أظلمها وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من ظلم شبرا من الأرض طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين » اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها ، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في بئرها ، وأظهر من حقّي نورا يبين للمسلمين أني لم أظلمها . قال : فبينما هم على ذلك إذ سال العقيق بسيل لم يسل بمثله ، فكشف عن الحدّ الذي كانا يختلفان فيه ، فإذا سعيد قد كان في ذلك صادقا ، ولم تلبث إلّا يسيرا حتى عميت ، فبينا هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها . قال : فكنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان :
أعماك اللّه كما أعمى أروى . فلا نظنّ إلا أنه يريد الأروى التي من الوحش ، فإذا هو بما صارت إليه أروى بنت أويس من دعوة سعيد بن زيد « 3 » .
وقال محارب بن دثار عن ابن سعيد بن زيد : كتب معاوية إلى مروان بالمدينة أن يبايع لابنه يزيد . فقال رجل من أهل الشام : ما يحبسك ؟ قال :
حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع ، فإنه سيّد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس .
قال : أفلا أذهب فآتيك به ؟ قال : افعل . قال : فجاء الشامي وأنا مع أبي في الدار قال : انطلق فبايع . فقال له : انطلق فسأجيء فأبايع . فقال : لتنطلقنّ
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 96 وبنحوه أخرجه الترمذي في السنن 5 / 651 برقم 3757 وفيه زيادة
( 2 ) أخرجه الترمذي في السنن 5 / 647 برقم 3747 .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 97 ، وبنحوه أخرجه الطبراني في الكبير 1 / 149 عن عروة برقم 342 .