وقال عبد اللّه بن عامر بن ربيعة : رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة « 1 » من الأرض فقال : يا ليتني هذه التبنة « 1 » ! ليتني لم أك شيئا ، ليت أمي لم تلدني ، ليتني كنت نسيا منسيّا « 2 » .
وقال عوانة : كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى ابنه عبد اللّه رضي اللّه عنه :
أما بعد ، فإنّه من اتقى اللّه وقاه ، ومن توكّل عليه كفاه ، ومن أقرضه جزاه « 3 » ، ومن شكره زاده ؛ فلتكن التقوى عماد عملك ، وجلاء قلبك ، فإنه لا عمل لمن لا نية له ، ولا مال لمن لا رفق له ، ولا جديد لمن لا خلق له « 4 » .
وقال عروة : إنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يقول في خطبته :
أيّها الناس ! تعلمون أنّ الطمع فقر ؟ وأنّ اليأس غنى ، وأنّ المرء إذا يئس من الشيء استغنى عنه « 5 » .
وقال مسروق : قال عمر : حسب الرجل دينه ، وأصله عقله ، ومروءته خلقه ، وإنّ الشجاع ليقاتل عمّن لا يبالي أن لا يئوب ، وإنّ الجبان ليفرّ عن أبيه « 6 » .
وقال عبد الرحمن بن يزيد : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا
هامش
- الدنيا في محاسبة النفس .
( 1 ) في المختصر « نبتة . . . النبتة » وهو تصحيف .
( 2 ) ابن المبارك في الزهد ص 79 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 360 وأخرجه ابن عساكر 53 / 267 ( المختصر 18 / 336 ) .
( 3 ) في ( ل ) : « أجزاه » .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 53 / 305 والمحب في الرياض 2 / 81 ، 82 وقال :
خرّجه الصولي .
( 5 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 53 / 306 ( المختصر 19 / 17 ) .
( 6 ) أخرجه ابن عساكر 53 / 306 ، 307 ( المختصر 19 / 17 ) .