وهو ولي المؤمنين بوصيّة أبيه إليه ، ونصّه بالإمامة عليه ، وله دلائل ، وآيات ، وبراهين طرت عليه تشهد بصحّة إمامته « 1 » .
وكان المتوكّل كتب إليه كتابا يشخصه إليه ، وذلك في سنة ثلاث وأربعين ومائتين « 2 » ، فتجهز عليه السّلام وخرج مع يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فأمر المتوكّل أن يحجب عنه في يومه ، فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك ، فأقام به يومه ، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دار له فانتقل إليها « 3 » .
وأقام مدّة مقامه بسرّمنرأى مكرّما في ظاهر حاله ، يجتهد المتوكّل في إيقاع حيلة به فلا يتمكّن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول ذكرها ، له عليه السّلام فيها آيات وبيّنات .
وكان مقامه بسرّمنرأى إلى أن قبض عشر سنين وأشهرا « 4 » .
وقبض عليه السّلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وتسعة أشهر « 5 » ، ودفن في داره بسرّمنرأى « 6 » .
وكانت مدّة إمامته ثلاثا وثلاثين « 7 » سنة ، ونصّ بالإمامة من بعده على ابنه الحسن بن علي عليهما السّلام « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الارشاد للشيخ المفيد 2 : 298 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 310 الكافي 1 : 500 / 6 .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 309 - 311 .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 312 .
( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 312 والكافي للكليني 1 : 498 ، وفيه : ستّة أشهر ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 109 .
( 6 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 311 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 109 .
( 7 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 297 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 109 .
( 8 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 314 .