وسمعته يقول ، وسئل : أرنا عارفا « 1 » ، قال : وأين أنتم فأريكم ؟ عجبا لقوم عموا عن العرفاء يطلبون الخلفاء .
وسمعته يقول : استسلم القوم عندما فهموا .
وسمعته يقول : من قوة اليقين ترك ما يرى لما لا يرى .
وسمعته يقول : أيها المريدون إن اضطررتم إلى طلب الدنيا فاطلبوها ولا تحبّوها ، وأشغلوا بها أبدانكم وعلّقوا بغيرها قلوبكم ، فإنها دار ممرّ وليست بدار مقرّ ، الزاد منها والمقيل في غيرها .
وسمعته يقول : رضي اللّه عن قوم فغفر لهم السّيئات ، وغضب على قوم فلم يقبل منهم الحسنات .
وسمعته يقول : يا ابن آدم ، مالك تأسف على مفقود لا يردّه عليك الفوت ؟ وما لك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت ؟
وسمعته يقول : التوحيد في كلمة واحدة ، ما تصوّر في الأوهام فهو بخلافه .
وسمعته يقول : طاعة لا حاجة بي إليها لا تمنعني مغفرة لا غناء بي عنها .
وسمعته يقول : هو ألقاهم في الذنب يوم سمّى نفسه العفوّ الغفور .
وسمعته يقول : ذنب أفتقر به إليه أحب إليّ من عمل أدلّ به عليه .
وسمعته يقول : إلهي كيف لا أرجوك تغفر لي ذنبا رجاؤك ألقاني فيه . ؟
وسمعته يقول : إن الحكيم يشبع من ثمار فيه « 2 » .
وسمعته يقول : كيف أحب نفسي وقد عصتك ؟ وكيف لا أحبها وقد عرفتك . ؟
وسمعته يقول : إن وضع علينا عدله لم تبق لنا حسنة ، وإن أتى فضله لم تبق لنا سيئة .
وسمعته يقول : إن غفرت فخير راحم ، وإن عذّبت فغير ظالم .
وسمعته يقول : إلهي ضيعت بالذنب نفسي ، فارددها بالعفو عليّ .
وسمعته يقول : إلهي ارحمني لقدرتك عليّ أو لحاجتي إليك .
هامش
( 1 ) أي عارفا باللّه .
( 2 ) أي فمه .