إلى اللّه وحبّا للقائه . قال : قلت لها : أفعلى ثقة أنت من عملك ؟ قالت : لا واللّه ، ولكن لحبي إياه وحسن ظني به ، أفتراه يعذبني وأنا أحبه ؟
1016 - عابدة أخرى
عن لحسن بن جعفر أنه سمع أباه يقول : مررت بدار فإذا أنا بعجوز مكفوفة تبكي وتقول : يا حليم تقرّب الناس إليك بالأعمال يدعونك بها ، فكيف أدعوك بالذنوب ولا عمل أرضاه ؟ يا رب هب لي من حلمك ما تكفيني به وتنجيني من عذابك .
قال : فوقفت عليها فوعظتها وقلت : هل لك ولد ؟ قالت : لا . قلت : من معك في دارك ؟ قالت : سبحان اللّه . معي من أناجيه ، فهل عليّ وحشة معه وهو أنيسي ؟
قال : فأبكتني ، فقلت لها : ما معاشك ؟ قالت : دع عنك ما لا تحتاج إليه بلغت السن فما أحوجني إليك ولا إلى غيرك ، أما تقرأ القرآن :
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ . وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
[ سورة الشعراء آية 79 و 80 ] فقلت : ايذني لي في زيارتك . فقالت : أعزم عليك إن فعلت أو ذكرت لي اسما . ثم أجافت الباب « 1 » .
1017 - عابدة أخرى
عن العباس بن سهم أن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن ، فرفعت يدها من العجين وقالت : هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء .
1018 - عابدة أخرى
وبالإسناد عن ابن روح عن بعض أهل العلم أن امرأة أتاها نعي زوجها والسّراج يقد فأطفأت السراج وقالت : هذا زيت قد صار لنا فيه شريك .
1019 - عابدة أخرى
عبد الملك بن شبيب ، عن رجل من ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
دخلت على امرأة وأنا أقرأ سورة هود ، فقالت لي : يا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود ؟ [ واللّه ] إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها .
هامش
( 1 ) أي ردته وأغلقته .