أبو علي المقدسي قال : لما حضرت آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجّى ، ثم قال : بحبّي لك إلّا رفقت بي في هذا المصرع كنت آملك لهذا اليوم كنت أرجوك . ثم قال : لا إله إلا اللّه . ثم قضى [ نحبه ] .
أسند آدم عن شعبة والليث بن سعد وخلق كثير ، وتوفي سنة عشرين ومائتين .
ذكر المصطفين من أهل مصر
833 - حيوة بن شريح ، أبو يزيد النجيبي
وقال أبو زرعة : سمع من عقبة بن مسلم ، وروى عنه الليث .
خالد بن الفزر قال : كان حيوة بن شريح دعّاء ، من البكّائين ، وكان ضيّق الحال جدا . فجلست إليه ذات يوم وهو متخلّ وحده يدعو . فقلت : رحمك اللّه لو دعوت اللّه عزّ وجل فوسّع عليك في معيشتك . قال : فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فأخذ حصاة من الأرض فقال : اللهم اجعلها ذهبا . قال : فإذا هي واللّه تبرة في كفّه ، ما رأيت أحسن منها . قال : فرمى بها إليّ وقال : ما خير في الدنيا إلا الآخرة . ثم التفت إليّ فقال : هو أعلم بما يصلح عبّاده . فقلت : ما أصنع بهذه ؟ قال :
استنفقها . فهبته واللّه أن أرادّه « 1 » .
834 - سليم بن عتر « 2 »
عن الحارث بن يزيد أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كلّ ليلة ثلاث مرّات .
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي في حسن المحاضرة : حياة بن شريح بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري الفقيه الزاهد العابد أحد العباد العلماء السادة . توفي سنة ثمان وخمسين ومائة .
( 2 ) ذكر ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب : سليم بن عنزة النجيبي قاضي مصر وناسكها وقد حضر خطبة عمر بالجابية ، توفي سنة خمس وسبعين ( انظر ص 83 ج 1 ) .