إلهي أنا الذي ذكرت ذنوبي لم تقرّ عيني ، أنا تائب إليك فاقبل ذلك مني ، ولا تجعلني لنار جهنّم وقودا بعد توحيدي وإيماني برحمتك .
( عن ) « 1 » المسعودي ، عن عون بن عبد اللّه قال : ما أحد ينزل الموت حق منزلته إلا عدّ غدا ليس من أجله ، كم من مستقبل يوما لا يستكمله ، وراج غدا لا يبلغه ، لو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره .
عن ابن عجلان ، عن عون بن عبد اللّه قال : إنّ من تمام التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت منها علم ما لم تعلم ، وإن النقص فيما قد علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه ، وإنما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة قلّة الانتفاع بما قد علم .
عن زيد العمي ، عن عون بن عبد اللّه قال : كان أهل الخير يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات الثلاث ويلقى بها بعضهم بعضا : من عمل لآخرته كفاه اللّه عزّ وجل دنياه ، ومن أصلح ما بينه وبين الناس ، أصلح اللّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته .
( عن ) « 2 » أبي المحجل الأسدي قال : قال عون بن عبد اللّه : قلب التائب بمنزلة الزجاجة يؤثر فيها جميع ما أصابها ، فالموعظة إلى قلوبهم سريعة ، وهم إلى الرقة أقرب ، فداووا القلوب بالتوبة ، فلربّ تائب دعته توبته إلى الجنة حتى أوفدته عليها ، وجالسوا التوابين ، فإن رحمة اللّه إلى التوابين أقرب .
عن أبي معشر قال : رأيت عون بن عبد اللّه في مجلس أبي حازم يبكي ويمسح وجهه بدموعه . فقيل له : لم تمسح وجهك بدموعك ؟ قال : بلغني أنه لا تصيب دموع الإنسان مكانا من جسده إلا حرّم اللّه عزّ وجل ذلك المكان على النار .
قال المؤلف : أدرك عون بن عبد اللّه جماعة من الصحابة . وسمع من ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة . وجمهور روايته عن أبيه .
هامش
( 1 ) زيدت على المطبوع .
( 2 ) زيدت على المطبوع .