بها فألقيت في جوف داره [ ولم يكن لها مثقب « 1 » شارع إلا في جوف داره ] اتقاء لأذى المسلمين .
قال أبو نعيم : خرج شريح من عند زياد فلقيه رجل فقال : كبرت سنّك ورقّ عظمك وارتشى ابنك . قال : فرجع إليه فأخبره فقال : من قال لك ؟ قال : لا أعرفه فأعفني . قال : لا أعفيك حتى تشير عليّ برجل . فأشار عليه بأبي بردة فولّاه القضاء .
[ قال المؤلف ] : أسند شريح عن عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وغيرهما . وتوفي سنة ست وسبعين وقيل ثمان وسبعين ، وقد بلغ ماية وثمان سنين .
395 - شبيل بن عوف بن أبي حية أبو الطفيل الأحمسي من بجيلة أدرك الجاهلية
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن شبيل بن عوف قال : ما اغبرّت رجلاي في طلب دنيا قطّ .
قال المؤلف : شبيل عن عمر بن الخطاب وزيد بن أرقم وغيرهما .
396 - سويد بن شعبة اليربوعي
من بني تميم وكان من الذين اختطوا الكوفة أيام عمر بن الخطاب .
عن أبي حيان التيميّ عن أبيه قال : دخلت على سويد بن شعبة ، وكان من أصحاب الخطط الذين خطّ لهم عمر [ بن الخطاب ] بالكوفة فإذا هو منكبّ على وجهه مسجّى بثوب ، فلو لا أن امرأته قالت : أهلي فداؤك ، ما نطعمك ؟ ما نسقيك ؟
ما ظننت أن تحت الثوب شيئا - فلما رآني قال : يا ابن أخي دبرت الحراقف والصلب فما من ضجعة غير ما ترى ، واللّه ما أحب أني نقصت منه قلامة ظفر .
قال الأصمعي : الحرقفة : مجتمع رأس الورك ورأس الفخذين .
هامش
( 1 ) المثقب : مسيل الماء في الحوض أو السطح .