له يونس : يا عبد اللّه هذه دار لا توافقك ، فالتمس دارا توافقك .
عن جسر قال : دخلت على يونس بن عبيد فقال : منذ دخلت علينا قد مضى من آجالنا .
أمية بن بسطام قال : جاءت يونس بن عبيد امرأة بجبّة خز فقالت له : اشترها فقال : بكم تبيعينها ؟ قالت : بخمس مائة . قال : هي خير من ذلك . قالت : بستمائة .
قال : هي خير من ذلك . فلم يزل يقول : هي خير من ذلك حتى بلغت ألفا وقد بذلتها بخمس مائة .
قال أمية وكان يونس بن عبيد يشتري الإبريسم « 1 » من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس « 2 » . فكان وكيله يبعث إليه بالخزّ « 3 » . فإن كتب وكيله إليه أن المتاع عندهم زائد لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد .
أمية قال : كان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع أرسل إلى وكيله بالسوس أن أعلم من تشتري منه أن المتاع يطلب . وكلاما ذا معناه .
أحمد بن سعيد الدارمي قال : سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان :
غلا الحرير . وقال أحدهما : بالخزّ في موضع كان إذا غلا هناك [ غلا ] « 4 » بالبصرة .
وكان يونس بن عبيد خزّازا علم بذلك فاشترى من رجل متاعا بثلاثين ألفا فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه : هل كنت قد علمت أن المتاع قد غلا بأرض كذا وكذا ؟
قال : لا ولو علمت لم أبع قال : هلمّ هلمّ إلى مالي وخذ مالك . وردّ عليه الثلاثين ألفا .
عبيد اللّه بن سلام الباهلي قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : لو أصبت درهما حلالا من تجارة لاشتريت به برّا ثم صيّرته سويقا ثم سقيته المرضى .
هامش
( 1 ) الحرير .
( 2 ) بلدة بالأهواز ، ويطلق على عدة مدن .
( 3 ) الخز الحرير أو ما نسج منه .
( 4 ) زيدت على الأصل لسياق العبارة .