سعيد بن صالح قال : رأيت أبا وائل يسمع النّوح ويبكي .
عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : إن أهل بيت يضعون على مائدتهم رغيفا حلالا لأهل بيت غرباء .
عن مغيرة قال : كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل ، فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير .
عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا خلا يسبّح ، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل .
عمرو بن قيس قال : كان شقيق بن سلمة يدخل المسجد يصلّي ثم ينشج كما تنشج المرأة .
عن عاصم بن أبي النجود قال : كان عطاء أبي وائل ألفين فإذا خرج أمسك ما يكفي أهله سنة وتصدّق بما سوى ذلك .
عن عاصم قال : سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد : ربّ اغفر لي ربّ اعف عني ، إن تعف عني تطوّلا من فضلك ، وإن تعذّبني تعذبني غير ظالم لي .
قال : ثم يبكي حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد .
قال المؤلف : أدرك أبو وائل زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يلقه ، وسمع عن عمر وعثمان وعلي وعبد اللّه بن مسعود وعمارة وخبّاب وأبي موسى وأسامة بن زيد ، وحذيفة وابن عمر وأبي مسعود وسلمان وأبي الدرداء والبراء والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة ، وجرير وكعب بن عجرة وسهل بن حنيف وقيس بن أبي غرزة وابن عباس وابن الزبير وعائشة وأم سلمة .
قال سعيد بن صالح : كان أبو وائل يؤمّ جنائزنا وهو ابن مائة وخمسين سنة ، قال الفضل بن دكين : توفي أبو وائل في زمن الحجاج بعد « الجماجم » « 1 » .
هامش
( 1 ) وقعة دير الجماجم التي وقعت بين أصحاب الحجاج بن يوسف وعبد الرحمن بن الأشعث بسجستان ، وكانت سنة أربع وثمانين .