جعفر بن حيان قال : ذكر لمسلم بن يسار قلّة التفاته في الصلاة فقال : وما يدريكم أين قلبي ؟
عن ابن شوذب قال : كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته في بيته : تحدّثوا فلست أسمع حديثكم .
عبد الحميد بن عبد اللّه بن مسلم بن يسار ، عن أبيه قال : كان مسلم إذا دخل المنزل سكت أهل البيت فلا يسمع لهم كلام ، وإذا قام يصلّي تكلموا وضحكوا .
ابن عون قال : رأيت مسلم بن يسار يصلّي كأنه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يتحرك له ثوب ولا يتروّح على رجل .
عن حبيب بن الشهيد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلّي فوقع حريق إلى جنبه فما شعر به حتى طفئت النار .
عبد الحميد بن عبد اللّه بن مسلم بن يسار قال : حدثني أبي قال : رأيت مسلما وهو ساجد ، وهو يقول في سجوده : متى ألقاك وأنت عني راض ؟ ويذهب في الدعاء ثم يقول : متى ألقاك وأنت عني راض .
عن ابن عون قال : كان مسلم بن يسار إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة .
ابن المبارك قال : قال مسلم بن يسار لأصحابه يوم التّروية : هل لكم في الحج ؟
فقالوا خرف الشيخ . وعلى ذلك لنطيعنّه . قال : من أراد ذلك فليخرج فخرجوا إلى الجبّان برواحلهم فقال : خلّوا أزمّتها . فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة .
سليمان بن المغيرة قال : جاء مسلم بن يسار إلى دجلة وهي تقذف بالزّبد ، فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل تفقدون شيئا ؟
لقي مسلم بن يسار جماعة من الصحابة . وتوفي في سنة مائة أو إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز .
مالك بن دينار قال : رأيت أبا عبد اللّه مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة ؛ فسلمت عليه فلم يردّ السلام فقلت : ما يمنعك أن تردّ عليّ السلام ؟ فقال : أنا ميّت فكيف أردّ عليك السلام ؟ قال : قلت له فما ذا لقيت بعد الموت ؟ قال : فدمعت عينا
صفة الصفوة — صفحة 160
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٠