فانسل الحجر فوقع في الرمل فغاب فيه . فلما رجعنا إلى الماء فقذفنا الحجر فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد غاب فيه فاستخرجناه . كان ذلك أول إسلامي فقلت : إن إلها لم يمتنع من تراب يغيب فيه لإله سوء ، وإن العنز لتمنع حياءها « 1 » بذنبها . فرجعنا إلى المدينة وقد توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
عمارة المغولي قال : سمعت أبا رجاء يقول : كنا نعمد إلى الرمل فنجمعه ونحلب عليه فنعبده ، وكنا نعمد إلى الحجر الأبيض فنعبده زمانا ثم نلقيه .
الجعد أبو عثمان اليشكري قال : سألت أبا رجاء العطاردي قلت : يا أبا رجاء أرأيت من أدركت من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ كانوا يخافون على أنفسهم النفاق ! .
قال : أما اني أدركت بحمد اللّه عزّ وجل منهم صدرا حسنا . قال أبو عثمان ، وكان أدرك عمر بن الخطاب فقال : نعم شديدا نعم شديدا .
أبو الأشهب قال : كان أبو رجاء يختم بنا في رمضان كلّ عشرة أيام .
ابن عون قال : سمعت أبا رجاء يقول : ما آسى على شيء أخلّفه بعدي إلا أني كنت أعفّر وجهي كل يوم وليلة خمس مرار لربّي عزّ وجل .
أسند أبو رجاء عن عمر وابن عباس ، وأمّ قومه أربعين سنة . وتوفي في خلافة ابن عبد العزيز .
491 - إياس بن قتادة التميمي ابن أخت الأحنف بن قيس
عن سلمة بن علقمة قال : اغتمّ إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان ، فنظر في المرآة فإذا بشيبة في ذقنه فقال : افليها يا جارية . ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى .
فقال : انظروا من بالباب من قومي فأدخلوا فأدخلوا عليه فقال : يا بني تميم إني قد
هامش
- ابن تميم ويقال إنه مولى لهم ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة وتوفي سنة خمس ومائة عن مائة وعشرين سنة .
( 1 ) الحياء اسم للدبر من كل أنثى من الظلف والخف وغير ذلك ، قاله في المصباح المنير . ص 160 .