أدرك أبو عثمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يلقه . وأسند عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبي موسى وسلمان وأسامة وأبي هريرة في آخرين .
وكان من ساكني الكوفة فلما قتل الحسين عليه السلام تحوّل إلى البصرة وقال :
لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول اللّه .
وتوفي بالبصرة في أول ولاية الحجاج العراق وهو ابن ثلاثين ومائة سنة .
حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أبي عثمان قال : بلغت نحوا من ثلاثين ومائة سنة ما من شيء إلا قد عرفت النقص فيه إلا أملي كما هو .
483 - حجير بن الربيع العدوي
روى عن عمر بن الخطاب عبد الرحمن عن هلال بن حق قال : كان حجير بن الربيع يصلّي حتى ما يأتي فراشه إلا زحفا ، وما يعدّونه من أعبدهم .
484 - عامر بن عبد اللّه وهو الذي يقال له ابن عبد قيس
يكنى أبا عمرو . وقيل أبا عبد اللّه ، من بني تميم .
جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول : بلغنا أن كعبا رأى عامر بن عبد قيس فقال : من هذا ؟ فقالوا : هذا عامر . فقال : هذا راهب هذه الأمة .
عن علقمة بن مرثد قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، منهم : عامر بن عبد اللّه ، إن كان ليصلّي فيتمثل إبليس في صورة الحية فيدخل تحت قميصه حتى يخرج من جيبه فما يمسّه . قيل له : ألا تنحّي الحية عنك ؟ فقال : إني لأستحيي من اللّه عزّ وجلّ أن أخاف سواه . فقيل له : إن الجنة لتدرك بدون ما تصنع ، وإن النار لتتّقى بدون ما تصنع . فقال : واللّه لأجتهدنّ ، ثم واللّه لأجتهدنّ ، فإن نجوت فبرحمة اللّه ، وإن دخلت النار فبعد جهدي .
فلما احتضر بكى فقيل له : أتجزع من الموت وتبكي ؟ فقال : ما لي لا أبكي