في ولده وولد ولده ، ويحفظه في دويرته وفي دويرات حوله ، فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين أظهرهم .
وعن سفيان قال : صلّى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلي على فلان ؟
فقال : إني أستحي من اللّه عزّ وجل أن يعلم مني أنّ رحمته تعجز عن أحد من خلقه .
وعن أبي معشر قال : بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ثم قال لبنيه : يا بني ما ظنكم برجل فرّغ صفوان لعبادة ربه عزّ وجل .
وعن عبد اللّه بن المبارك قال : قال محمد بن المنكدر : بات عمر ، يعني أخاه ، يصلي وبتّ أغمز رجل أمي وما أحبّ أن ليلتي بليلته .
وعن جعفر بن سليمان ، عن محمد بن المنكدر أنه كان يضع خدّه بالأرض ثم يقول لأمه : قومي ضعي قدمك على خدي .
وعن محمد بن سوقة قال : سمعت محمد بن المنكدر يقول : نعم العون على تقوى اللّه عزّ وجل الغني .
قال سفيان بن عيينة : قيل لمحمد بن المنكدر : أيّ العمل أحب إليك ؟ قال :
إدخال السّرور على المؤمن ، قيل : فما بقي من لذّتك ؟ قال : الإفضال على الإخوان .
وعن عبد العزيز بن يعقوب الماجشون ، أخي يوسف ، قال : قال أبي إن رؤية محمد بن المنكدر تنفعني في ديني .
وعن سفيان بن عيينة قال : قال محمد بن المنكدر : الفقيه يدخل بين اللّه عزّ وجل وبين عباده ، فلينظر كيف يدخل .
أسند محمد بن المنكدر عن ابن عمر وأبي قتادة وجابر وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وأميمة بنت رقيقة .
وروى عن كبار التابعين كالحسن وعروة وسعيد بن جبير والزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد وأيوب ويونس بن عبيد ، في خلق يطول ذكرهم .
صفة الصفوة — صفحة 99
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩٩