وعن عياش بن المغيرة قال : كان عامر بن عبد اللّه بن الزبير إذا شهد جنازة وقف على القبر فقال : ألا أراك ضيّقا ؟ ألا أراك دقعا ؟ ألا أراك مظلما ؟ إن سلمت لأتأهبنّ لك أهبتك . فأوّل شيء تراه عيناه من ماله يتقرّب به إلى ربه وإن كان رقيقه ليتعرّضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم .
وعن مصعب بن عبد اللّه قال : سمع عامر بن عبد اللّه المؤذن وهو يجود بنفسه ، ومنزله قريب من المسجد فقال : خذوا بيدي فقيل له : إنك عليل فقال : أسمع داعي اللّه فلا أجيبه ؟ فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات .
أسند عامر عن أبيه وغيره من الصحابة وحدث عن خلق كثير من التابعين .
قال محمد بن سعد توفي عامر قبل هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل ومات سنة أربع وعشرين ومائة .
175 - أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
كان على قضاء المدينة فلما ولي عمر بن عبد العزيز ولّاه إمرة المدينة [ روى ] « 1 » عطاف بن خالد عن أمه عن امرأة أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم أنها قالت : ما اضطجع أبو بكر على فراشه منذ أربعين سنة بالليل .
توفي أبو بكر في سنة عشرين ومائة ، وهو ابن أربع وثمانين سنة . رحمه اللّه .
176 - محمد بن كعب القرظي يكنى أبا حمزة
عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال : فقها في الدين ، وزهادة في الدنيا ، وبصرا بعيوبه .
هامش
( 1 ) زيدت على النص لسياق العبارة .