أخرجكنّ إلا حبّ اللّه ورسوله والإسلام وما خرجتنّ لزوج ولا مال . فإذا قلن ذلك تركهنّ ولم يرددن إلى أهليهن وكانت أم كلثوم عاتقا حينئذ فتزوجها زيد بن حارثة .
فلما قتل عنها تزوجها الزبير فولدت له زينب . ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا . تزوجها عمرو بن العاص فماتت عنده رحمها اللّه .
138 - الحولاء بنت تويت بن حبيب ابن أسد بن عبد العزى
أسلمت وبايعت رضي اللّه عنها .
عن عائشة رضي اللّه عنها : أن الحولاء مرّت بها وعندها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت :
هذه الحولاء ، وزعموا أنها لا تنام الليل . فقال : لا تنام الليل ؟ خذوا من العمل ما تطيقون فو اللّه لا يسأم اللّه حتى تسأموا « 1 » .
139 - أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنها
أسلمت بمكة قديما ، وبايعت وشقّت نطاقها ليلة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الغار فجعلت واحدا لسفرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والآخر عصاما لقربته فسميت ذات النطاقين .
تزوجها الزبير . وكانت صالحة كانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها .
عن عبد اللّه بن الزبير قال : ما رأيت امرأتين قطّ أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف : أما عائشة فكانت تجمع الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسّمت .
وأما أسماء فكانت لا تمسك شيئا لغد . ( رواه البخاري ) .
وروي أيضا من حديث عروة قال : دخلت أنا وعبد اللّه بن الزبير على أسماء قبل قتل عبد اللّه بعشر ليال ، وأسماء وجعة ، فقال لها عبد اللّه : كيف تجدينك ؟ قالت :
وجعة قال : إن في الموت لراحة : قالت : لعلك تشتهي موتي فلذلك تمنّاه ، فلا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري والطبراني .