وقال أحمد بن فارس : قال رويم : ليس إلّا بذل الروح ، وإلّا فلا تشتغل بترّهات الصّوفية .
وعن الحسين بن هارون قال : سمعت رويما الصّوفي يقول : إذا وهب اللّه لك مقالا وفعالا ، فأخذ منك المقال وترك عليك الفعال فلا تبال ، فإنها نعمة . وإن أخذ منك الفعال وترك عليك المقال فنح على نفسك فإنها مصيبة . وإن أخذ منك المقال والفعال فاعلم أنها نقمة .
أسند رويم عن يزيد بن سنان البصري .
وتوفي ببغداد في سنة ثلاث وثلاثمائة . رحمه اللّه .
307 - أبو عبد اللّه بن الجلاء
واسمه أحمد بن يحيى . من أهل بغداد ، لكنه انتقل فسكن الشام .
قال أبو عمر الدمشقي : سمعت ابن الجلّاء يقول : قلت لأبي وأمي أحبّ أن تهباني للّه . فقالا : قد وهبناك للّه . فغبت عنهما مدة ثم رجعت من غيبتي ، وكانت ليلة مطيرة ، فدققت عليهما الباب ، فقالا : من ؟ قلت : ولدك . قال : كان لنا ولد فوهبناه للّه ، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبناه . وما فتح لي الباب .
وعنه قال : سمعت أبا عبد اللّه بن الجلاء يقول : من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ، ومن بلغ به ثبت عليها .
وكان إذا سئل عن المحبة قال : ما لي وللمحبة ؟ أنا أريد أن أتعلم التوبة .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال أبو عبد اللّه بن الجلّاء من علت همّته عن الأكوان وصل إلى مكوّنها ، ومن وقف بهمّته على شيء سوى الحقّ فاته الحق ، لأنه أعزّ من أن يرضى معه بشريك - .
قال المصنف لا نعلم أن ابن الجلاء أسند شيئا وقد صحب أبا تراب النخشبي وذا النون وغيرهما .
وتوفّي يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة ست وثلاث مائة .