وكان فؤادي خاليا قبل حبّكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح
فلما دعا قلبي هواك أجابه * فلست أراه عن فنائك يبرح
رميت ببين منك إن كنت كاذبا * وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح
وإن كان شيء في البلاد بأسرها * إذا غبت عن عيني ، لعيني يملح
فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح
وقال أبو الفضل بن عبد السميع الهاشمي : سمعت سمنونا يقول :
أمستوحش أنت مما جنيت * فأحسن إذا شئت واستأنس
وقال :
أسفا عليك وحسرة وتلهّفا * ألّا أكون بحيث ما ترضاني
قد صحب سمنون سريّا السقطي ، وأبا أحمد القلانسي ، ومحمد بن علي القصّاب ، في آخرين .
ولا نعلمه أسند حديثا أصلا . وكان قد وسوس . فانتخبنا ما ذكرنا من كلامه .
وتوفي بعد الجنيد .
300 - إبراهيم بن سعد أبو إسحاق العلوي
من أهل بغداد . ثم انتقل عنها إلى الشام فاستوطنها .
قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : قال إبراهيم بن سعد العلوي أبو إسحاق : كان حسنيا من أهل بغداد ، وكان يقال له الشريف الزاهد . وكان أستاذ أبي الحارث الأولاشي .
حكى عنه أبو الحارث قال : كنت معه في البحر فبسط كساءه على الماء وصلّى عليه .
وعن أبي الحسن الدربندي قال : رأيت إبراهيم بن سعد العلوي وكان عليه كساء ، فبسط كساءه على البحر ووقف وصلّى على الماء .