المصرف الرابع
لو بقي من التركة بعد إخراج مؤن التجهيز ، وإخراج الديون شيء ، فالمقدّم هو الوصيّة .
فاعلم أنّه لا إشكال في كون الوصيّة خارجة من الثلث ،
ولو زاد عن الثلث فهي بالنسبة إلى الزائد موقوفة على إجازة الورثة ، ودلّ على ذلك الأخبار والآثار « 45 » ، وليس هناك كباب المنجزات في الإشكال ، ولا فرق في إجازة الورثة بين كونها سابقة على الموت وفي حال حياة الموصي ، وبين كونها بعد الموت ، وقد دلّ على كفاية الإجازة السابقة أيضا الأخبار « 46 » ويساعده الاعتبار أيضا . فإنّ مالك المال قبل موت الموصى هو الموصى ، وغاية الأمر تعلَّق حقّ بعينه للورثة ، فأمّا المالك فقد أقدم ، وأمّا ذو الحقّ فقد أسقط الحقّ ، فلا يبقى مانع عن النفوذ وان كانوا رجعوا عن إجازتهم بعد الموت .
ولصاحب الجواهر قدّس سرّه في هذا المقام كلام مليح . قال بعد تأييد صحّة الإجازة قبل الوفاة بوجهين ما هذا لفظه : وبأنّ المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ، لأنّه إن بريء كان المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه . انتهى رفع في الجنة مقامه .
مسألة لو أوصى بواجب مالي كالحجّ والزكاة وردّ المظالم والكفّارات ، وواجب بدني ومستحب
هامش
« 45 » الوسائل 13 / 364 .
« 46 » الوسائل 13 / 371 .