تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المانع السادس هو لعان الزوج لزوجته لنفيه الولد عن نفسه اعلم أنّ موضوع اللعان في الآية الشريفة * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * - الآية - « 159 » وإن كان خصوص رمي المحصنات ، وهو غير ملازم مع نفي الولد كما أنّ نفي الولد أيضا لا يلازم الرمي فربما ينفي الزوج الولد عن نفسه ولا ينسب مع ذلك زوجته إلى الزنا ، بل يقول حصل من غيري بوطىء شبهة ، إلَّا أنّه في الأخبار جعل الأمران - اعني الرمي والنفي - موضوعين مستقلَّين للعان . وكيف كان فبسبب اللعان المسبّب عن نفي الولد ينقطع الزوجية ، بمعنى تحريم الزوجة ابدا ، فلا توارث بينهما ، وينتفي الولد أيضا عن الملاعن شرعا فلا يرثه الملاعن ولا يرث هو الملاعن ، ولو كان للولد إخوة وأخوات كلَّها من الأب والأمّ أو بعضها من الطرفين وبعضها من الأمّ فهم يرثون الولد مثل الكلالة من الأمّ ، يعني يقتسمون المال بالسويّة من دون أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى ، وذلك لانّ النسب الأبي قد انقطع ، فلذا لا يرثه من كان متقرّبا بالأب فقط . وبالجملة فالتوارث ثابت بين ولد الملاعنة وبين الأمّ والأقارب من طرفها ، وليس بثابت بينه وبين الأب والأقارب من طرفه ، وهذا ممّا لا إشكال فيه . إنّما الكلام في مسألتين :
هامش
« 159 » سورة النور ، الآية : 4 والذين .