الرابع من موانع الإرث الحمل .
اعلم أنّ الكلام هنا في مقامين :
الأوّل
في أنّه هل يعتبر في إرث الحمل انفصاله حيّا فلا يكفي التقلَّص الطبيعي ، أو لا ؟ وعلى الأوّل هل يعتبر الحياة المستقرّة كما في الذبح أو يكفي مع عدم الاستقرار ؟ وعلى الأوّل أيضا هل يعتبر الاستهلال اعني تصويت الطفل عند الولادة وصياحه أو لا ؟
والثاني
في بيان المدرك لما حكموا به من عزل نصيب الذكرين للحمل .
أمّا المقام الأوّل : فاعلم أنّه لا إشكال في اعتبار أصل الحياة والانفصال حيّا ،
فلا يكفي التقلَّص الطبيعي مثل الحاصل في القطعات المقطوعة من لحم الذبيحة أحيانا . وأمّا الحياة المستقرّة فيمكن استفادة عدم اعتبارها من إطلاق النصوص وليس هنا ما يشعر باعتبار الاستقرار . وأمّا من حيث اعتبار التصويت والصياح ، فاعلم أنّ النصوص بين طائفتين ففي إحديهما التقييد بالتحرّك البيّن مثل قوله في أحد الصحيحين :
( إذا تحرّك تحرّكا بيّنا ورث ) « 150 » .
وفي الآخر : ( إذا تحرّك بحركة الأحياء ورث ) .
وفي الطائفة الأخرى التقييد بالاستهلال والصياح مثل قوله في الصحيح : ( لا يصلَّى على المنفوس - وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصح -
هامش
« 150 » الوسائل 17 / 588 .