اللفظ لأنّه يدل على وجوب العمل عينا بكل خبر مثلا ) أو بكل بيّنة مثلا لأنّه قال مثلا : اعمل بخبر الثقة ولم يقل اعمل به معيّنا مع عدم المعارض ومخيّرا مع وجود المعارض ( ولا ريب أنّ وجوب العمل عينا بكل من المتعارضين ممتنع ) فلا يجوز ارادته ( والعمل بكل منهما تخييرا لا يدل الكلام عليه ) لا تصريحا كما مرّ ولا قصدا ( إذ لا يجوز إرادة الوجوب العيني بالنسبة إلى غير المتعارضين والتخييري بالنسبة إلى المتعارضين ) وبالجملة لا يجوز إرادة أكثر من معنى ( من لفظ واحد ، وأمّا العمل بأحدهما ) المعيّن عند اللّه فترجيح بلا مرجح .
وتوهم حجية أحدهما المطابق للواقع المعيّن عند اللّه تعالى نظير ما إذا اشتبه الحجة باللاحجة كخلط الخبر الصحيح بالضعيف الموجب للاحتياط مع الامكان ، والتخيير مع عدمه مدفوع بأنّه لا يعقل تعلّق الحجية الظاهرية بعنوان « الخبر المطابق للواقع » كما لا يعقل جعل الزوجية الظاهرية للأربعة الواقعية بخلاف تعلّقها بعنوان الخبر الصحيح فإنّه بلا محذور ، وإن عرف بشخصه هذا مع احتمال مخالفة كليهما للواقع ، وأمّا العمل بأحدهما المعيّن عندنا فلا معين له ، مضافا إلى أنّه أيضا ترجيح بلا مرجح ، وأمّا العمل بأحدهما ( الكلي عينا ) أي تعلّق الوجوب العيني بمفهوم الأحد وهو كلي معيّن يحصل الامتثال به بالعمل بما شاء منهما ( فلس من أفراد العام « الخبر » .
لأنّ أفراده هي المشخصات الخارجية ) المرسومة في الكتب مثلا ( وليس الواحد على البدل ) أي مفهوم الأحد ( فردا آخر ) مشخّصا في الخارج في عداد سائر الأفراد المشخّصة ( بل هو عنوان منتزع منها « أفراد » ) أي يصدق على كل من المشخصات أنّه أحد الأفراد ، وعلى كل من المتعارضين أنّه أحدهما ( غير محكوم عليه بحكم نفس المشخصات بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا ) أي في كل مورد ثبت الحكم لنفس المشخّصات الخارجية عينا لا يثبت لمفهوم الأحد المنتزع عنها لتغاير الوجوب العيني والتخييري . وبالجملة دليل الحجية شامل
شرح الرسائل — صفحة 461
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٦١