تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شك في أنّ الواجب شرعا هو الصلاة مع السورة أو بدونها فمع التمكن منها كما هو محل البحث في باب الأقل والأكثر يقتضي استصحاب التكليف وجوب الاتيان بالأكثر ، ومع تعذّره كما هو محل البحث هنا يقتضي استصحاب التكليف وجوب الاتيان بالباقي . ( وفيه ما تقدم من أنّ وجوب الخروج عن عهدة التكليف بالمجمل ) المردّد بين الأقل والأكثر ( إنّما هو بحكم العقل ) من باب دفع العقاب المحتمل ( لا بالاستصحاب ، والاستصحاب لا ينفع إلّا بناء على الأصل المثبت ) حاصل الجواب : أنّ وجوب الاتيان بالأكثر في باب الأقل والأكثر لا يثبت باستصحاب التكليف ، لأنّه أصل مثبت كما مر مفصلا في بابه ، بل يثبت بقاعدة الاشتغال للشك في المكلّف به أنّه الأقل أو الأكثر وهي لا تجري هنا أي عند الشك في وجوب الباقي لأنّه شك في التكليف لا في المكلّف به . ( ولو قلنا به لم يفرق بين ثبوت الجزء بالدليل أو بالأصل لما عرفت من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف ) أي لو قلنا باعتبار الأصل المثبت فاستصحاب التكليف يجري في جميع الموارد الثلاثة أي في باب الأقل والأكثر ، وفي مورد تعذر الجزء الثابت بقاعدة الاشتغال ، وفي مورد تعذر الجزء الثابت بالدليل الاجتهادي ، أمّا في الأوّل فبأن يقال : لا نعلم أنّ الوجوب تعلّق بالأقل أو بالأكثر فيستصحب بعد اتيان الأقل بقاء الوجوب ويثبت به أنّ الواجب هو الأكثر أمّا في الثاني فبأن يقال : لا نعلم أنّ الوجوب تعلق من أصله بهذه الأجزاء المتمكن منها أو بها مع السورة ، وعلى التقدير الثاني وجب السورة مطلقا حتى يسقط أصل التكليف بتعذره أو عند التمكن حتى يجب الباقي فيستصحب أيضا كلي الوجوب ويثبت به وجوب الباقي ، وأمّا في الثالث فبأن يقال : كان باقي الأجزاء واجبا مقدمة للكل عند التمكن من السورة ويحتمل كونها واجبا نفسيا عند تعذرها فيستصحب الوجوب المشترك ويثبت به وجوبها نفسيا .