وجوب التقليد على المتجزئ أو البقاء على تقليد الميت بناء على كون هذه المسائل أصولية ( أو فرعية ) كاستصحاب الطهارة والحدث ووجوب الصوم عند الشك في دخول الليل .
( وأمّا الشرعية الاعتقادية ) اعلم أنّ المعارف على أقسام :
1 - الأمر الخارجي الذي بيّنه الشارع بما هو عالم بالغيب كمقدار فواصل السماوات وخلق الحور والقصور والاعتقاد بمثل هذا لا يعتبر في الايمان . نعم انكاره تكذيب للشارع فيوجب الكفر .
2 - الأمر الديني العملي الفرعي أو الأصلي والمطلوب فيه العمل لا الاعتقاد وتحصيل العلم به واجب مقدمة للعمل لا نفسيا كما توهّم ويعمل فيه بالأمارات والأصول على ما قرر .
3 - الأمر الاعتقادي الذي لا دخل له في الايمان إلّا أنّ الشارع أوجب تحصيل العلم به مستقلا وبعد حصوله لا بدّ من الاعتقاد ككيفية عصمتهم - عليهم السلام - على احتمال والعاجز عن تحصيل العلم به معذور ولا إلجاء إلى إقامة الظن مقامه .
4 - الأمر الاعتقادي الذي لا دخل له في الايمان ولا يجب تحصيل العلم به إلّا أنّه لو حصل أحيانا وجب الاعتقاد كتفاصيل البرزخ والمعاد وكيفية علمه تعالى وعلمهم - عليهم السلام - وحيث إنّ وجوب الاعتقاد هنا من آثار العلم لا المعلوم فلا يقوم الظن مقامه بأدلة اعتباره .
5 - الأمر الاعتقادي المعتبر في تحقق الإيمان ، وهو بمقتضى السيرة وتفسير الشارع الاعتقاد بوجود الواجب المستجمع لجميع الكمالات ووجود الأنبياء والأئمة والمعاد إجمالا ، وإليها ينظر قوله - ره - وأمّا الشرعية الاعتقادية ( فلا يعتبر الاستصحاب فيها ) .
أقول : اختلفوا في لزوم تحصيل العلم بها أو كفاية الظن على سبعة أقوال :
شرح الرسائل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٨٨