وهذا إنّما يصح بناء على الأصل المثبت ) لأنّ أصالة عدم حدوث النقل والوضع الجديد يستلزم عقلا كون هذا المعنى العرفي هو الموضوع له الأوّلي .
( وقد استظهرنا سابقا ) عند دعوى الاتفاق على اعتبار الاستصحاب في العدميات ( أنّه متفق عليه في الأصول اللفظية ) لأنّ اعتبار الأصول اللفظية إنّما هو ببناء العقلاء والظن النوعي الظهوري ، ومثبتات الأمارات حجة بلا اشكال ( ومورده صورة الشك في وحدة المعنى وتعدّده ) كما مرّ في الأمر ( أمّا إذا علم التعدد وشك في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا ) مثل إنّا نعلم أنّ الصلاة في اللغة بمعنى الدعاء وفي عرفنا بمعنى العبادة الخاصة ، فيشك في أنّها نقلت إليها في زمن الشارع أو بعده ( فمقتضى الأصل عدم ثبوته قبل الزمان المعلوم ، ولذا اتفقوا في مسألة الحقيقة الشرعية على أنّ الأصل فيها عدم الثبوت .
الثامن استصحاب الصحة
( الأمر الثامن : قد يستصحب صحة العبادة عند الشك ) في أثناء العمل ( في طرو مفسد ) اعلم أنّ التمسّك بالأصل المذكور يتصوّر في أربع صور :
1 - ترك ما شك في جزئيته أو شرطيته كالسورة والطمأنينة مثلا ، وإليه أشار بقوله : ( كفقد ما يشك في اعتبار وجوده في العبادة )
2 - ترك الجزء أو الشرط نسيانا كترك القراءة أو رفع الستر مثلا .
3 - احتمال مانعية الموجود كزيادة الجزء عمدا أو سهوا أو قاطعيته كالضحك ، وإليه أشار بقوله : ( أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه ) .
4 - احتمال وجود المانع كاحتمال طرو النجاسة أو القاطع كاحتمال طرو الحدث ( وقد اشتهر التمسّك بها بين الأصحاب كالشيخ والحلي والمحقق