ذكر حيائه صلّى اللّه عليه وسلم
عن أبي سعيد الخدري « 1 » ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه أخرجاه في الصحيحين « 2 » .
وعن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأى على رجل صفرة فكرهها وقال : « لو أمرتم هذا أن يغسل هذه الصّفرة » . قال : وكان لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه . رواه الإمام أحمد « 3 » .
ذكر شفقته ومداراته صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس [ بن مالك ] أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي مما أعلم من شدّة وجد أمه من بكائه .
أخرجاه في الصحيحين « 4 » .
وعنه قال : قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أين أبي ؟ قال : في النار فلما رأى ما في وجهه قال : إن أبي وأباك في النار - انفرد باخراجه مسلم .
ذكر حلمه وصفحه صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس بن مالك ، قال : كنت أمشي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعليه [ رداء ] « 5 » نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية [ الرداء ] « 6 » من شدة جبذته . ثم
هامش
( 1 ) هو سعد بن مالك الأنصاري وكان من أعيان الصحابة وفقهائهم ، شهد الخندق وبيعة الرضوان وغيرهما ، توفي سنة أربع وسبعين ( انظر شذرات الذهب ص 81 ج 1 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب كثرة حيائه صلّى اللّه عليه وسلم ص 78 ج 7 ، وأخرج البخاري في كتاب الأدب باب من لم يواجه الناس بالعتاب ص 96 ج 7 بلفظ : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه .
( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 154 .
( 4 ) أخرجه البخاري في باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي ص 174 ج 1 ، وأخرجه مسلم في الصلاة باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ص 74 ج 2 .
( 5 ) وردت في الأصل « برد » .
( 6 ) وردت في الأصل « البرد »