وللفوز بدار البقاء عاملين ، وللدرب القويم سالكين ، فحازوا الرضا والفوز المبين ، واستحقوا عن جدارة أن يكونوا من صفة صفوة رب العالمين .
وعندما يطلع الإنسان على خصال وصفات وأعمال هؤلاء القوم ، يحدوه التقى والورع إلى الاقتداء بأعمالهم ، والتحلي بصفاتهم ، والتخلق بأخلاقهم ، والسير على طريقهم ، لعله أن يوفقه اللّه تعالى ويحوز رضاه ، ويحشره في زمرة الأتقياء الأطهار ، ويجعله في الجنة مع الأتقياء الأبرار .
هذا الكتاب :
وفي هذا السفر القيم ، الذي صنفه الإمام ابن الجوزي جزاه اللّه عن المسلمين أطيب الجزاء ، يجد القارئ الكريم خير دليل للأخذ بيده إلى الطريق القويم ، والاطلاع على سيرة من سبقه من العلماء والأتقياء والأصفياء ، وينال بذلك الرضا والفوز العميم .
ولقد عمل الأستاذان الجليلان محمد رواس قلعجي ومحمود فاخوري على تحقيق هذا السفر القيم وإخراجه إلى النور ، فكان لهما فضل السبق في هذا العمل ، وإخراج هذا الكتاب إلى المكتبة العربية ، لينهل منه القارئ الكريم خير زاد ومعرفة .
العمل في الكتاب :
كان عملنا في الكتاب منحصرا في ضبط العبارة والنص ، وشرح ما أبهم من الكلمات والعبارات وضبط الأحاديث وتخريجها معتمدين في ذلك على المراجع التالية :
1 - صحيح البخاري ، للإمام أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الجعفي . طبعة دار العربية - بيروت .
2 - الجامع الصحيح ، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري . طبعة دار العربية - بيروت .
3 - سنن أبي داود ، للإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني