المشركون [ بالنبي ] « 1 » صلّى اللّه عليه وسلم . قال : بينا [ النبي ] « 2 » صلّى اللّه عليه وسلم بفناء الكعبة « 3 » إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه « 4 » فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه وقد جاءكم بالبينات من ربكم « 5 » ؟ .
فصل
فلما أتت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خمسون سنة وثلاثة أشهر قدم عليه جنّ نصيبين « 6 » فأسلموا . فلما أتت له إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر أسري به .
ذكر معراجه صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس بن مالك بن صعصعة [ رضي اللّه عنهما أن نبي اللّه ] « 7 » صلّى اللّه عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به ، قال :
[ بينما ] « 8 » أنا في الحطيم وربما قال في الحجر [ مضجعا ] « 9 » ، إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه : الأوسط بين الثلاثة . قال : فأتاني وقعد .
قال : وسمعت قتادة يقول : فشق ما بين هذه إلى هذه . قال قتادة : فقلت للجارود « 10 » وهو إلى جنبي ما يعني [ به ] « 11 » ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته ،
هامش
( 1 ) وردت في الأصل « رسول اللّه » .
( 2 ) وردت في الأصل « رسول اللّه » .
( 3 ) أخرجه البخاري بلفظ : « يصلي في حجر الكعبة » .
( 4 ) أخرجه البخاري بلفظ « فوضع ثوبه في عنقه فخنقه » .
( 5 ) انظر الحديث في صحيح البخاري باب ما لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة ص 240 ج 4 .
( 6 ) وهم سبعة نفر كما ذكره ابن هشام في سيرته ، ونصيبين مدينة من بلاد الجزيرة العربية على طريق القوافل بين الموصل والشام .
( 7 ) وردت في الأصل « حدثه أن النبي » .
( 8 ) وردت في الأصل « بينا » .
( 9 ) وردت في الأصل « مضطجع » .
( 10 ) هو الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس ، وقال ابن هشام : الجارود بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا . ( انظر سيرة ابن هشام ص 350 )
( 11 ) زيدت على الأصل .