وعن نافع قال : قال لي عبد اللّه بن عمر : رأيت في المنام كأن بيدي قطعة من إستبرق ولا أشير بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه . فقصّتها حفصة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إن أخاك رجل صالح أو إن عبد اللّه رجل صالح . ( أخرجاه في الصحيحين ) « 1 » .
وعن أبي الزناد قال : اجتمع في الحجر مصعب وعروة وعبد اللّه بنو الزبير وعبد اللّه بن عمر فقالوا تمنوا . فقال عبد اللّه بن الزبير : أما أنا فأتمنى الخلافة . وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين . قال عبد اللّه بن عمر : أما أنا فأتمنى المغفرة .
قال . فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر غفر له .
وعن نافع قال : دخل ابن عمر الكعبة فسمعته وهو ساجد يقول : قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك .
عن طاوس قال : ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر ، ولا رأيت رجلا أعلم من ابن عباس .
وقال سعيد بن المسيب : لو كنت شاهدا لرجل من أهل العلم أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد اللّه بن عمر .
وعن عروة قال : سئل ابن عمر عن شيء فقال : لا علم لي به . فلما أدبر الرجل قال لنفسه : سئل ابن عمر عما لا علم له به فقال لا علم لي به .
وعن نافع أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته . فقال له : يرحمك اللّه أما سمعت مسألتي ؟ قال بلى ولكنكم كأنكم ترون أن اللّه تعالى ليس بسائلنا عما تسألونا عنه ، اتركنا رحمك اللّه حتى نتفهم في مسألتك ، فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي .