عليّ ملكي ( رواه الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه ) « 1 » .
وعن أبي بردة « 2 » ، عن أبيه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، وجمعوا للنجاشي هدية فأتياه بها فقبلها . ثم قالا : إن ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرض الملك . فبعث إلينا فقال لنا جعفر : لا يتكلم منكم أحد ، أنا خطيبكم اليوم . فلما انتهينا بدرنا « 3 » من عنده فقال : اسجدوا للملك فقال جعفر : لا نسجد إلا للّه . فذكر نحو الحديث المتقدم . فقال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، وأنا أشهد أنه رسول اللّه وأنه بشر به عيسى عليه السلام ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبّل نعله .
وعن عمير بن إسحاق قال : حدثني عمرو بن العاص قال : لما أتينا باب النجاشي ناديت : ائذن لعمرو بن العاص . فنادى جعفر من خلفي : ائذن لحزب اللّه . فسمع صوته فأذن له قبلي .
وعن أبي هريرة قال : كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسميه أبا المساكين « 4 » .
ذكر وفاته رضي اللّه عنه :
قتل جعفر بن أبي طالب بمؤتة سنة ثمان من الهجرة .
عن ابن عمر قال : وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما بين طعنة برمح وضربه بسيف .
وعن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا . نعاهما قبل أن يجيء خبرهما وعيناه تذرفان « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد .
( 2 ) هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري .
( 3 ) بدر إلى الشيء أسرع وبابه دخل وبادر إليه أيضا تبادر القوم تسارعوا ، وابتدروا السلاح تسارعوا إلى أخذه ( انظر مختار الصحاح ص 43 )
( 4 ) أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب الغزوات باب غزوة تبوك .