ذكر نزول القرآن بموافقته
عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : وافقت ربي عزّ وجل في ثلاث . قلت : يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ سورة البقرة آية : 125 ] وقلت : يا رسول اللّه إن نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن . فنزلت آية الحجاب . واجتمع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت : عسى ربه إن طلّقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن . فنزلت كذلك . حديث متفق عليه « 1 » .
ذكر جملة من مناقبه وفضائله
قال أهل العلم ، لما أسلم عمر عزّ الإسلام ، وهاجر جهرا وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها . وهو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين ، وأول من كتب التاريخ للمسلمين ، وأول من جمع القرآن في المصحف وأول من جمع الناس على صلاة التراويح وأول من عس « 2 » في عمله ، وحمل الدّرّة وأدّب بها ، وفتح الفتوح ، ووضع الخراج ومصرّ الأمصار ، واستقضى القضاة ، ودوّن الديوان ، وفرض الأعطية ، وحج بأزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في آخر حجة حجها .
عن عائشة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : قد كان في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي فعمر - حديث متفق عليه « 3 » .
وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لعمر : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا [ قط ] « 4 » إلا سلك فجّا غير فجّك - أخرجاه في الصحيحين - « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 200 ج 4 وأخرجه كذلك في تفسير سورة البقرة قوله تعالى :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى.
( 2 ) عس : أي طاف بالليل . ( انظر مختار الصحاح ص 432 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 115 ج 7 وأخرج البخاري حديثا مقاربا له في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 200 ج 4 .
( 4 ) زيدت على الأصل .
( 5 ) أخرجه مسلم في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 115 ج 7 ، كما أخرجه البخاري في باب فضائل عمر بن الخطاب ص 199 ج 4 .