أفلا نجعلها جددا كلّها ؟ قال : لا ، إنما هو للمهلة « 1 » فمات ليلة الثلاثاء - أخرجه البخاري - .
قال أهل السير : توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين وأوصى أن تغسله أسماء زوجته فغسلته وأن يدفن إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وصلّى عليه عمر بين القبر والمنبر ، ونزل في حفرته ابنه عبد الرحمن وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد اللّه .
رحمه اللّه ورضي عنه وحشرنا في زمرته وأماتنا على سنته ومحبته .
3 - أبو حفص عمر بن الخطاب
ابن نفيل بن عبد العزّي بن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي .
وأمه : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، أسلم سنة ست من النبوة وقيل سنة خمس .
ذكر سبب إسلامه
عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
وعن شريح بن عبيد قال : قال عمر بن الخطاب : خرجت أتعرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن أسلم ، فوجدنه قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقّة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن قال : فقلت هذا واللّه شاعر كما قالت قريش قال : فقرأ
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
[ سورة الحاقة - الآية : 41 ] قال : قلت : كاهن . قال :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما
هامش
( 1 ) المهل بفتحتين التؤدة وأمهله انظره ومهله تمهلا ، والاسم المهلة ، والاستمهال الاستنظار . ( انظر مختار الصحاح للرازي ص 638 )