فأما عبد اللّه : فإنه شهد الطائف .
وأما أسماء : فتزوجها الزبير فولدت له عدة ثم طلقها ، فكانت مع ابنها عبد اللّه إلى أن قتل وعاشت مائة سنة .
وأما عبد الرحمن : فشهد يوم بدر مع المشركين ثم أسلم .
وأما محمد : فكان من نساك قريش ، إلا أنه أعان على عثمان يوم الدار ، ثم ولاه علي بن أبي طالب مصر فقتله هناك صاحب معاوية .
وأما أم كلثوم : فتزوجها طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه .
سياق أفعاله الجميلة
عن أسماء بنت أبي بكر قالت : جاء الصريخ إلى أبي بكر ، فقيل له : أدرك صاحبك . فخرج من عندنا وإنّ له غدائر ، فدخل المسجد وهو يقول : ويلكم
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ
؟ [ سورة غافر آية 28 ] قال : فلهوا عن رسول اللّه وأقبلوا إلى أبي بكر ، فرجع إلينا أبو بكر ، فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه ، وهو يقول : تباركت يا ذا الجلال والإكرام .
وعن أنس ، قال : لما كان ليلة الغار قال أبو بكر : يا رسول اللّه دعني أدخل قبلك فإن كان حية أو شيء كانت لي قبلك قال : ادخل . فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيده كلما رأى جحرا قال بثوبه فشقه ثم ألقمه الجحر ، حتى فعل ذلك بثوبه أجمع .
قال : فبقي جحر فوضع عقبة عليه ثم أدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما أصبح قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : فأين ثوبك يا أبا بكر ؟ فأخبره بالذي صنع ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يديه وقال :
« اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة » « 1 » . فأوحى اللّه عزّ وجل إليه أن اللّه تعالى قد استجاب لك .
وعن الزّهري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحسان : هل قلت في أبي بكر شيئا ؟
فقال : نعم . فقال : قل وأنا أسمع . فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 33 .