أحبّ إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين » ( أخرجاه في الصحيحين ) « 1 » .
وعن عبد اللّه بن هشام قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر : يا رسول اللّه لأنت أحبّ إلي من كل شيء إلا نفسي : فقال لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن واللّه لأنت أحبّ إليّ من نفسي فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الآن يا عمر : رواه البخاري منفردا « 2 » .
ذكر تعظيم الصحابة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وحبهم إياه
عن أنس ، قال : [ لقد ] « 3 » رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل : انفرد بإخراجه مسلم « 4 » .
وعنه قال ، لما كان يوم أحد انهزم الناس عن [ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ] « 5 » وأبو طلحة بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم مجوّب عليه بحجفة « 6 » له ، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع ، كسر يومئذ قوسين أو [ ثلاثا ] « 7 » ، قال : وكان الرجل يمر ، معه الجعبة من النبل ، فيقول : انثرها لأبي طلحة . قال [ ويشرف ] « 8 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم ينظر إلى القوم [ فيقول ] « 9 » أبو طلحة : [ بأبي أنت وأمي ] « 10 » ، لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم ، نحري دون نحرك . ( رواه البخاري ) « 11 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم في كتاب الايمان باب حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخرجه البخاري مقدما الولد على الوالد ( انظر ص 8 ج 1 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النبي .
( 3 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم .
( 4 ) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب قرب النبي عليه السلام من الناس وتبركهم به ص 79 ج 7 وضبط النص على رواية مسلم .
( 5 ) وردت في الأصل « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » .
( 6 ) الحجفة : الترس .
( 7 ) وردت في الأصل « ثلاثة » .
( 8 ) وردت في الأصل « فأشرف » .
( 9 ) وردت في الأصل « فقال له » .
( 10 ) وردت في الأصل « بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه » .
( 11 ) رواه البخاري في باب غزوة أحد في قوله تعالى : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا واللّه وليهما وعلى اللّه فليتوكل المؤمنون ص 33 ج 5 ، وهو جزء من حديث ، وقد ضبط النص على رواية البخاري .