رمضان حين [ يلقاه ] « 1 » جبريل عليه السلام ، [ وكان يلقاه ] « 2 » في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة - أخرجاه في الصحيحين « 3 » .
وعن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن يسأل شيئا على الإسلام إلا أعطاه . قال :
فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة ، قال فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة . انفرد بإخراجه مسلم « 4 » .
ذكر شجاعته صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحسن الناس [ وكان ] أجود الناس [ وكان أشجع الناس ] ، [ ولقد ] فزع [ أهل ] المدينة [ ذات ليلة فانطلق ناس ] قبل الصوت [ فتلقاهم ] رسول اللّه [ راجعا ] وقد سبقهم [ إلى الصوت ] [ وهو ] على فرس لأبي طلحة « 5 » ، عري [ في عنقه السيف ] [ وهو يقول : ] لم تراعوا [ لم تراعوا ] . [ قال ] وجدناه بحرا أو إنه لبحر [ وكان فرسا يبطّأ ] « 6 » . أخرجاه في الصحيحين « 7 » .
هامش
( 1 ) وردت في الأصل « يلقى » .
( 2 ) وردت في الأصل « وكان جبريل يلقاه » .
( 3 ) أخرجه البخاري في باب بدء الوحي وضبط النص على لفظ البخاري ( انظر ص 4 ج 1 ) وأخرجه مسلم بلفظ مقارب باب كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة ص 73 ج 4 .
( 4 ) أخرجه مسلم عن عاصم عن النضر التيمي قال : حدثنا خالد ( يعني الحارث ) حدثنا حميد عن موسي بن أنس عن أبيه قال : ما سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الاسلام شيئا إلا أعطاه قال : فجاء رجل فأعطاه غنما بين جبلين فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة ، ( انظر باب ما سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيئا قط فقال : لا ، وكثرة عطائه ص 74 ج 7 ) .
( 5 ) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، بدري عقبي ( انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص 347 ) .
( 6 ) ورد الحديث في الأصل كالتالي :
عن أنس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس . كان فزع بالمدينة ، فخرج الناس قبل الصوت فاستقبلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد سبقهم فاستبرأ الفزع على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه السيف فقال : لم تراعوا . وقال للفرس : وجدناه بحرا أو إنه لبحر .
قوله عليه السلام : يبطأ أي يعرف بالبطاءة والعجز وسوء السير فوجده صلّى اللّه عليه وسلم جميل السير والمشي فقال :
وجدناه بحرا ، أي واسع الجري كالبحر ، وهذا من جملة معجزاته عليه السلام من انقلاب الفرس إلى كونه سريع السير بعد ان كان بطيئه .
( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب حسن الخلق والسخاء ص 81 ج 7 ، وأخرجه مسلم في باب -