قال من أخرى :
بتّ منها مستعيدا قبلا * كان لي منها على الدهر اقتراح
وأروى غلل الشوق بما * لم يكن في قدرة الماء القراح
من قول البحتري :
وبي ظمأ لا يملك الماء دفعه * إلى نهلة من ريقها البارد العذب
وقال من أخرى يصف سفينة :
طيّارة ولها فرخان ، وا عجبا ! ! * إذ لا تزقّهما حتى يزقّاها « 1 »
كأنما البحر عين وهي أسودها * بسبحها فيه والقيران جفناها
وهو من قول السلامي في زورق « 2 » :
جرى فظننت أن الأرض وجه * ودجلة ناظر وهو السواد
ومما أورده أبو الصلت في حديقته قوله من قصيدة في مدح علي بن يحيى ابن تميم « 3 » :
وبلدة لطمت أيدي القلاص بها * منها وجوه قفار برقعت ظلما « 4 »
هامش
( 1 ) زق الطائر فرخه أطعمه بفيه ، أي أن فيها رجلان لا ينالان رزقهما منها حتى يدفعاها والزق بمعنى الدفع كلمة مولدة .
( 2 ) أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن محمد المخزومي القرشي السلامي من أشعر أهل العراق في عصره حظى عند الصاحب بن عباد وعند عضد الدولة وبقي في كنفه حتى مات سنة 393 ه .
( 3 ) أبو الحسن علي بن يحيى بن تميم بن المعز الصنهاجى صاحب إفريقيا [ تونس ] كان شجاعا حازما . وتوفى سنة 515 ه .
( 4 ) القلاص : الإبل الفتية القوية على السير .