تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

عبد الودود الطبيب الأندلسي « 1 »

من بلنسية « 2 » بالأندلس . هاجر إلى العراق وخراسان وعرف عند السلاطين في عصر السلطان ملكشاه ، وهو الذي يقول فيه بعض أهل العصر وقد ضمّن شعر المتنبي ، أنشد فيه الشيخ عبد الرحيم بن الأخوة :
عبد الودود طبيب طبّه حسن * [ « أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا ؟ » ] « 3 » لولا تطببه فينال [ « ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا ] « 4 »
وأنشدني الأمير جمال الدين بن الصيفي سنة ثمان وستين لعبد الودود بيتين يكتبان بالذهب على بيضة النعام . وكان يستحسنهما :
قبيح لمثلى أن يحلّى بعسجد * وألبس أثوابا وملبسى الدرّ ولو كنت في بحر لعزّت مطالبى * ولكن عيبى أنّ مسكنى البرّ
هامش
( 1 ) أشار إليه صاحب المغرب ( ج 2 ص 322 ) باسم عبد الودود البلنسى الطبيب ، ولم يزد شيئا في ترجمته بل اكتفى بنقل بضعة أسطر عن الخريدة وصرح بهذا النقل . ( 2 ) في الأصل من مليس ، ونرجح أنها بلنسية ؛ وقد نسبه ابن سعيد صاحب المغرب إليها . وهو خبير بمدن الأندلس والمنتسبين إليها ( 3 ) مقتبسة من قول المتنبي :أحيا ، وأيسر ما قاسيت ما قتلا * والبين جار على ضعفي وما عدلا( 4 ) مقتبسة من قول المتنبي :لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 387 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري