علي بن عبد اللّه المقدسي
أورد قوله في الطيف :
طاف ( بي طيفه ) الحبيب وزارا * ما رثى بي لما ألم ازورارا « 1 »
عجبا منه إذ أتى ما تأنّى * بل ثنى طيفه الملمّ وسارا « 2 »
هاج لي ساكنا وأقلق حتى * أضرم الشوق في الجوانح نارا
ولقد نمت قبل زورة سار * عن أمور هيّجن لي تذكارا
أذكر الحىّ والصّبى وسليمى * وأمورا أظهرت منها استتارا
إذ عيون الخطوب عنّا نيام * وثغور القبول تبدى افترارا
أمطر اللّه بالغوير ربوعا * وسقاهنّ وابلا مدرارا
كم قطعنا بها ليالي وصل * ووصلنا بها السرور نهارا « 3 »
ولنشر الصباح عرف ذكىّ * عنبرىّ النسيم لما استثارا « 4 »
في رياض مدبّجات بنور * مدبجات كمامها أزهارا « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل طاف طيف الحبيب وزارا والوزن يقتضى ما أثبتناه ، أو قريبا منه .
( 2 ) في الأصل طيفه السلم وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل ثم قطعنا والوزن والسياق يقتضى ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل زكى ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، العرف الذكي ، والنشر الرائحة الطيبة وفي الأصل لما استنارا . والاستثارة السطوع وهو أنسب بالمقام .
( 5 ) مدبجات : مزينات ، النور : الزهر أو الأبيض منه ، ولعلها مولجات كمامها أزهارا : بمعنى تجمل الأكمام حاوية للأزهار .