تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

علي بن عبد اللّه المقدسي

أورد قوله في الطيف :
طاف ( بي طيفه ) الحبيب وزارا * ما رثى بي لما ألم ازورارا « 1 » عجبا منه إذ أتى ما تأنّى * بل ثنى طيفه الملمّ وسارا « 2 » هاج لي ساكنا وأقلق حتى * أضرم الشوق في الجوانح نارا ولقد نمت قبل زورة سار * عن أمور هيّجن لي تذكارا أذكر الحىّ والصّبى وسليمى * وأمورا أظهرت منها استتارا إذ عيون الخطوب عنّا نيام * وثغور القبول تبدى افترارا أمطر اللّه بالغوير ربوعا * وسقاهنّ وابلا مدرارا كم قطعنا بها ليالي وصل * ووصلنا بها السرور نهارا « 3 » ولنشر الصباح عرف ذكىّ * عنبرىّ النسيم لما استثارا « 4 » في رياض مدبّجات بنور * مدبجات كمامها أزهارا « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل طاف طيف الحبيب وزارا والوزن يقتضى ما أثبتناه ، أو قريبا منه . ( 2 ) في الأصل طيفه السلم وهو تحريف . ( 3 ) في الأصل ثم قطعنا والوزن والسياق يقتضى ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل زكى ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، العرف الذكي ، والنشر الرائحة الطيبة وفي الأصل لما استنارا . والاستثارة السطوع وهو أنسب بالمقام . ( 5 ) مدبجات : مزينات ، النور : الزهر أو الأبيض منه ، ولعلها مولجات كمامها أزهارا : بمعنى تجمل الأكمام حاوية للأزهار .