محمد المكناسى
المعروف بنيطلق ، له في الفراق :
إن يوم الفراق يوم عسير * يتوقى وقوعه المهجور
كم أدينت للشوق فيه دموع * واستحرّت للبين فيه صدور
واغتدى العاقل الصبور جزوعا * للنّوى والنوى عليه أمير
أىّ عقل يبقى وأىّ اصطبار * لمحب فؤاده مستطير ؟
إذ أحبّاؤه أشاعوا ارتحالا * بينهم غدوة ، وقالوا المسير
ومطاياهم تشدّ ولم يب * ق سوى أن يقال للركب سيروا
لو تراني يوم ارتحال المطايا * وبنان الحبيب نحوى يشير
لرأيت امرأ [ تهاوى ] من الشو * ق فأضحى كأنه مسحور « 1 »
ليس يستطيع أن يودع حيّا * دونه كاشح له وغيور
لم يزل يتبع الحبيب بطرف * دمعه للفراق دمع غزير « 2 »
وينادى - والشوق يضرم في ال * أحشاء نارا لها لديه سعير -
يا إلهي قرّب مزار حبيبي * ولأنت القدير نعم النصير
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها أو ما يشبهها الوزن والسياق .
( 2 ) في الأصل لم ينزل ولعل الصواب ما أثبتناه .