محمد بن عبد اللّه المهدى المعروف بابن تومرت « 1 »
هو الذي خرج بالمغرب ودعا إلى التوحيد وتولى بعده عبد المؤمن « 2 » ، ذكر ابن بشرون : أنشدني محمد بن محمد النثرى لابن تومرت أبياتا قالها قبل قيامه بالمغرب وهي :
إني وفي النفس أشياء مخبّأة * لألبسنّ لها درعا وجلبابا
كيما أطهّر دين اللّه من دنس * وأوجب الفضل للسادات إيجابا
تاللّه لو ظفرت كفّى بمطلبها * ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبى
هامش
( 1 ) يزعم بعض المؤرخين أن نسبه ينتهى إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم ولد في سوس من قبيلة تسمى هرغة ورحل إلى الشرق فتفقه ودرس وسمع الحديث ، ورجع إلى الإسكندرية ومنها إلى المغرب ، فاستقر في بجاية أو المهدية في رواية أخرى ، فأظهر الوعظ والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والتف حوله الدعاة والمريدون ومنهم عبد المؤمن بن علي الذي أصبح أقرب أتباعه إليه . . وظل يتنقل في بلاد المغرب وأتباعه يتزايدون . .
وقد وضع أساس دولة الموحدين وأقام أركانها خليفته من بعده عبد المؤمن بن علي .
ومولده سنة 485 ووفاته سنة 524 .
( 2 ) عبد المؤمن بن علي هو الذي أقام أركان دولة الموحدين هو وعقبه ، وقد امتد سلطانه فشمل الأندلس الإسلامية ومعظم شمال إفريقيا ، ومولده سنة 485 ه ووفاته سنة 558 ه .