أبو القاسم هاشم بن يونس
الكاتب ، ذكر أنه كان صاحب ترسل ومقامات وملح وروايات وله من قصيدة :
ألّمت بنا والليل سود ذوائبه * تطالعنا راياته ومواكبه
وبين سواد الليل أبيض ماجد * تمر لديه ساجدات كواكبه
على حين نام الليل وانتبه « 1 » الهوى * وأونس مغناه وأوحش راكبه
ولما بدا طيف البخيلة سامحت * بوصل ولا وصل لمن هو طالبه
عجبت لدان وصله ، وهو نازح * كأني على بعد الديار أقاربه
بعيد . قريب في الفؤاد محلّه * فدارتنا تنأى ونحن نصاقبه « 2 »
وبتنا ونار الحب تضرم بيننا * ودمع الهوى يهمى على الخدّ ساكبه
أقبّله طورا وطورا أضمّه * وأعرضت عن دهري فلست أعاتبه
وفارقني عند الصباح برغمه * وكل عطاء النوم فالصبح سالبه
وله من أخرى :
وأغيد مجدول القوام مهفهف * دعاني فلم ألبث ولم أتخلّف
فلما استمر الحب بيني وبينه * وفيت له بالعهد فيه ولم يف
هامش
( 1 ) وردت حروف هذه الكلمة في الأصل غير منقوطة ، وقد صححناها بما يناسب المقام .
( 2 ) في الأصل ( قد أرتنا إنه ونص نصا فيه ) ولعل الصواب ما أثبتناه .